• weareforyoufnideq@gmail.com
  • +212 697-645682

ضاء حوائج الناس فضلٌ عظيمٌ،

قضاء حوائج الناس عبادة من أعظم العبادات التي تنفع الإنسان قبل أن تنفع غيره، فمن سار في قضاء حوائج الناس قضى الله عز وجل حوائجه.

وذلك مصداقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ” – رواه مسلم. وحوائج الناس منها ما يظهر لنا، ومنها ما يخفى علينا، خاصةً حوائج المساكين واللاجئين والفقراء حول العالم، وهؤلاء احتياجهم أكبر، وواجبنا تجاههم أعظم حين يندر حولهم من يقدم لهم يد العون والرحمة.

فضل السعي في قضاء حوائج الناس

قدّر الله أفضالًا وأجورًا لا تعد ولا تحصى لعبادة قضاء حوائج الناس، وقد ذكرت في القرآن والسنة آيات وأحاديث عن قضاء حوائج الناس تظهر أثر هذه العبادة وعظم أجرها وفضلها عند الله عز وجل. ومن هذه الآيات والأحاديث في

بعض الآيات والأحاديث عن ثواب قضاء حوائج الناس:

  • حدوث التيسير من الله عز وجل للعبد الذي يقضي حوائج الناس. ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه” – رواه مسلم
  • حب الله عز وجل. ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصحابي الجليل سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد ـ-يعني مسجد المدينة-شهرًا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ـ ولو شاء أن يمضيه أمضاه ـ ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة ـ حتى يثبتها له ـ أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام” – رواه الطبراني
  • اتباع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سباقًا لإغاثة الملهوف والسير في قضاء حاجات الناس، كما روى ذلك البخاري ومسلم عن سيدنا أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل أو طُلبت إليه حاجة، قال: “اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء” ويعني ذلك أنه على المسلم أن يلبي النداء إذا دُعيَ لقضاء حاجة أخيه المسلم، وألا يحمل همًا فإن استطاع أن يقضيها فاز بالأجر وإن لم يستطع فاز بأجر المحاولة.
  • عموم التراحم بين المسلمين. فإذا أصبح مد يد العون والإجابة لاحتياجات الضعيف هو السمة الغالبة في المجتمع، فلن يبقى ضعيف، وسيسود الحب والتراحم.
  • الفوز بالجنة –الطوبى- ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن من الناس مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطُوبَى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه” – رواه بن ماجه

أمثلة من قضاء حوائج الناس

ولأن أبواب الخير في دين الإسلام أكثر من أن تُعَد أو تحصى، فقد جعل الله كل عملٍ بسيط بوابةً عظيمة لثواب الله، وجعل الأعمال اليومية والعادات أجورًا واسعة إذا تواجدت النية الصالحة فيها.

وكثيرًا ما تمر علينا أبواب من قضاء حوائج الناس يوميًا ونحن لا نفتحها بسبب عدم إدراكنا لها، لذلك إليك بعضًا من الأمثلة اليومية على قضاء حوائج الناس.
اجلب كوبًا من الماء للوالدين.

أجل! من منا لا يعيش مع والديه فيطلب أحدهما منه أن يجلب كوب ماءٍ للشرب؟ ما أبسطه من عمل لكنها في حد ذاتها “حاجةٌ” يريدها أحد الوالدين، وإحسان النية في هذا الأجر يقع ضمن قضاء حوائج الناس ويضاف إليه بر الوالدين.